الشيخ محمد الجواهري
5
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )
كتاب الخُمس وهو من الفرائض ( 1 ) ، وقد جعلها الله تعالى لمحمّد ( صلى الله عليه وآله ) وذرِّيّته عوضاً عن الزكاة إكراماً لهم ، ومن منع منه درهماً أو أقلّ كان مندرجاً في الظالمين لهم والغاصبين لحقّهم ، بل من كان مستحلاًّ لذلك كان من الكافرين . ففي الخبر عن أبي بصير قال : « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : ما أيسر ما يدخل به العبد النار ؟ قال : من أكل من مال اليتيم درهماً ، ونحن اليتيم » ( 1 ) . وعن الصادق ( عليه السلام ) : « إنّ الله لا إله إلاّ هو لمّا حرّم علينا الصدقة أنزل لنا الخمس ، فالصدقة علينا حرام ، والخمس لنا فريضة ، والكرامة لنا حلال » ( 2 ) . وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « لا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتّى يصل إلنا حقّنا » ( 3 ) . وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « لا يُعذَر عبدٌ اشترى من الخمس شيئاً أن يقول : يا ربّ اشتريته بمالي ، حتّى يأذن له أهل الخمس » ( 4 ) .
--> ( 1 ) الوسائل ج 9 : 483 باب 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 1 . ( 2 ) الوسائل ج 9 : 483 باب 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 2 . ( 3 ) الوسائل ج 9 : 484 باب 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 4 . ( 4 ) المستدرك ج 7 : 278 باب 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 4 . ( 5 ) أقول : روايات بدلية الخمس لبني هاشم عن الزكاة كلها ضعيفة ، فمنها مرسلة الصدوق قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : « إن الله لا إله إلاّ هو لمّا حرّم علينا الصدقة أنزل لنا الخمس ، فالصدقة علينا حرام ، والخمس لنا فريضة ، والكرامة لنا حلال » الفقيه 2 : 21 / 77 . ورواه في الخصال بسند ضعيف - أيضاً - بمحمّد بن الحسن ، الخصال : 290 / 52 . الوسائل ج 9 : 483 باب 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 2 . وفي مرسلة حمّاد بن عيسى عن العبد الصالح ( عليه السلام ) : « وإنما جعل الله الخمس خاصة لهم دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم عوضاً لهم من صدقات الناس ، تنزيهاً من الله لهم لقرابتهم برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . . . » الوسائل ج 9 : 513 باب 1 من أبواب قسمة الخمس ح 8 ، وهي مرسلة .